الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠
ثانياً: والمعنى الصحيح لكلام الإمام (عليه السلام): أنه إذا لم يدخل بالأم المطلقة، فإن له أن يعود إليها، ويتزوجها، وله أن يتزوج ابنتها[١].
والحاصل: أن ذلك المفسر قد أخطا في تفسيره. وفهم وتوضيح مراده (عليه السلام): أنه إذا تزوج الأم ولم يدخل بها، ثم طلقها، يجوز له أن يتزوج ابنتها، فإن البنت إنما تحرم في صورة الدخول بأمها فقط. كما أنه يمكنه أن يعود إلى الزواج بها إن لم يتزوج ابنتها.
ب: معتبرة محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت له: رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت، أيحل له أن يتزوج أمها؟!
قال: سبحان الله، كيف تحل له أمها وقد دخل بها؟!
قال: قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها، تحل له أمها؟!
قال: وما الذي يحرم عليه منها، ولم يدخل بها[٢].
ونقول:
أولاً: إن هذه الرواية مضمرة، وإن كانت معتبرة، ولكن لا بد من
[١] راجع: وسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٠ ص٤٦٤ و (الإسلامية) ج١٤ ص٣٥٦ ومن لا يحضره الفقيه ج٣ ص٤١٤ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٠ ص٤٣٣. [٢] الإستبصار ج٣ ص١٥٨ وتهذيب الأحكام ج٧ ص٢٧٥ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٠ ص٤٦٤ و (الإسلامية) ج١٤ ص٣٥٦ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٠ ص٤٣٣.