الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤
عظيمة، فيمكثون فيها مائة يوم.
ثم إنه يدخل الأصفر الجزيرة، ويطلب الشام، فيواقعه وقعة عظيمة خمسة وعشرين يوماً، ويقتل فيما بينهم خلق كثير، ويصعد جيش العراق إلى بلاد الجبل، وينحدر الأصفر إلى الكوفة، فيبقى فيها، فيأتي خبر من الشام: أنه قد قطع على الحاج. فعند ذلك يمنع الحاج جانبه، فلا يحج أحد من الشام ولا من العراق، ويكون الحج من مصر. ثم ينقطع بعد ذلك.
ويصرخ صارخ من بلد الروم: إنه قد قتل الأصفر، فيخرج إلى الجيش بالروم في ألف سلطان، وتحت كل سلطان مائة ألف مقاتل صاحب سيف محلاً، وينزلون بأرض أرجون قريب مدينة السوداء. ثم ينتهي إلى جيش المدينة الهالكة، المعروفة بأم الثغور، التي نزلها سام بن نوح، فتقع الواقعة على بابها، فلا يرحل جيش الروم عنها حتى يخرج عليهم رجل من حيث لا يعلمون، ومعه جيش، فيقتل منهم مقتلة عظيمة، وترجع الفتنة إلى الزوراء، فيقتل بعضهم بعضاً. ثم تنتهي الفتنة، فلا يبقى غير خليفتين يهلكان في يوم واحد، فيقتل أحدهما في الجانب الغربي، والآخر في الجانب الشرقي، فيكون ذلك فيما يسمعونه أهل الطبقة السابعة، فيكون في ذلك خسف كثير، وكسوف واضح، فلا ينهاهم ذلك عما يفعلون من المعاصي.
قال: فقام إليه ابن يقطين وجماعة من وجوه أصحابه وقالوا: يا أمير المؤمنين، إنك ذكرت لنا السفياني الشامي، ونريد أن تبين لنا أمره.
قال: قد ذكرت خروجه لكم آخر السنة الكائنة.
فقالوا: اشرحه لنا، فإن قلوبنا قد ارتاعت حتى نكون على بصيرة من