الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠
بأنفسهم ليس فقط حل هذه الموارد, بل في نظائره من الموارد التي تواجه الناس في حياتهم العملية.
فإنه (عليه السلام) أفهمنا: أن طريقة حل الإشكال في هذه الكلمات وأمثالها, هو في البحث عن التطبيقات العملية للمفاهيم التي عبرت عنها. فقد علَّمنا (عليه السلام): أن نستفيد مقدار الجزء، أو السُبْعُ من قوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ}[١].
وأن المراد بالسهم هو الثمن, لأن الآية الكريمة قد قدرت السهم واحداً من ثمانية في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء..}[٢].
وأن المراد بالقديم هو من مضى عليه ستة أشهر إلخ..
لأن العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوسه وضآلته بعد ستة أشهر من أخذ الثمرة عنه.
وأن المراد بالحين: هو ما يعادل ستة أشهر.
وهذه طريقة رائعة في حل مشكلات المفاهيم, تنفع الإنسان في حياته العملية في مختلف الاتجاهات.
أعطه ما أحببت:
الأصبغ: وصى رجل, ودفع إلى الوصي عشرة آلاف درهم, وقال: إذا
[١] الآية ٤٤ من سورة الحجر. [٢] الآية ٦٠ من سورة التوبة.