الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥
قال: لا، لأنك حلفت بغير الله[١].
ونقول:
١ ـ إنه (عليه السلام) حين كان يطوف في أسواق الكوفة، لم يكن يراقب الحركة الإقتصادية في السوق وحسب، بل كان يراقب سلوك الناس، ويرصد أقوالهم، ويبادر إلى تصحيح كل ما يحتاج إلى تصحيح، كما دلت عليه هذه القضية.
٢ ـ ما المراد بقوله: علاه بالدرة؟! هل يريد: أنه ضربه بها؟! أو أنه رفعها عليه على سبيل التهديد؟!
إننا نرجح الثاني، فقد أظهرت الرواية: أن ذلك الرجل لم يكن معانداً، ولا جاحداً، بل كان جاهلاً يحتاج إلى مجرد الإرشاد والتعليم، فلما عرف الحق تاب وأناب..
هذا إن صح أنه (عليه السلام) كان يحمل درة فعلاً، ولم تكن أقصمت لغاية في نفس من أقصمها.. وهو أن يجعله شريكاً لعمر في حمله الدرة، والمبادرة إلى ضرب الناس بها.
٣ ـ إن هذه الحادثة تبيِّن لنا: أنه حتى بعد أن مرت عدة عقود على ظهور الإسلام والدعوة إلى التوحيد، ورفض التجسيم، كانت لا تزال حتى
[١] الفصول المختارة ص٣٧ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٣ ص٢٦٣ و (ط الإسلامية) ج١٦ ص١٦٢ ومستدرك الوسائل ج١٦ ص٥١ وجامع أحاديث الشيعة ج١٩ ص٤٦٣.