الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦
الأسود يتكتم على ما تلقاه منه خوفاً منهم, فلما واجه زياد المشكلة في ابنه حاول يصلح أمره بأخذ ما عند أبي الأسود مما تلقاه من علي (عليه السلام), فامتنع أبو الأسود من إجابته إلى ما طلب.
فاحتال عليه زياد بذلك الرجل ليقرأ القرآن على النحو الذي تقدم, فبادر أبو الأسود إلى القبول بما كان قد رفضه سابقاً, غيرة منه على الدين, وحفاظاً على القرآن. فبدأ بإعراب القرآن, ثم نشر علم النحو الذي أخذه من علي (عليه السلام).
حديث الموصلي لا يضر:
وفي مقابل ذلك يقولون: حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي، عن المدائني قال: أمر زياد أبا الأسود الدؤلي أن ينقط المصاحف، فنقطها، ورسم من النحو رسوماً[١].
ولكن هذه العبارة لا تدل على أن أبا الأسود قد رسم من النحو رسوماً بأمر زياد، لا مكان أن تكون هذه الجملة مستأنفة..
وتكون الروايات التي ذكرت أنه وضع النحو بأمر من أمير المؤمنين (عليه السلام) قرينة على ذلك.
[١] معجم الأدباء ج٧ ص٢٠٠ والمحرر الوجيز ج١ ص٥٠ والبرهان للزركشي ج١ ص٢٥٠ و ٢٥١ وراجع: أعيان الشيعة ج١ ص٨٩ .