الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥
ثواب هذا التمكين في ميزان حسناته. كما إذا وقفه على الفقراء، أو على غير ذلك من وجوه البر والخير، بما في ذلك حفظ الدين ونشره، ونحوه مما يكون لغيره نفعه، وله أجره.
وقد أشير إلى هذا المعنى في الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) له: ليس لك من دنياك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت[١].
وقوله (عليه السلام): (هما عندي حجران) يعطي: أن الذهب والفضة ليست لهما أية خصوصية توجب لهما الامتياز عن سائر الأحجار في معنى القيمة الحقيقية، إلا من خلال تحقيق رغبات الإنسان الذاتية، وإشباع شهواته، واستجلاب البهجة والرضا والركون والسكون للدنيا وفي الدنيا.
وليس هذا في حقيقته مما يعطي القيمة، بل قد يكون من موجبات فقدانها، إذا كان يعيق مسيرة الإنسان إلى الأهداف الكبرى، التي رسمها الله
[١] الأمالي للطوسي ص٥١٩ وبحار الأنوار ج٦٨ ص٣٥٦ وج٧٠ ص١٣٨ ومستدرك سفينة البحار ج٩ ص٤٧٣ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج١٠ ص١١٧ ومسند أحمد ج٤ ص٢٤ وصحيح مسلم ج٨ ص٢١١ وسنن الترمذي ج٤ ص٤ وج٥ ص١١٧ وسنن النسائي ج٦ ص٢٣٨ والمستدرك ج٢ ص٥٣٤ وج٣ ص٦١٢ وج٤ ص٣٢٣ والسنن الكبرى للبيهقي ج٤ ص٦١ ومجمع الزوائد ج٣ ص١٠٧ ومسند أبي داود ص١٥٦ والمصنف للصنعاني ج٤ ص٣١ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص١٣٠ والأدب المفرد للبخاري ص٢٠٤ والآحاد والمثاني ج٣ ص١٥٢ والسنن الكبرى للنسائي ج٤ ص٩٩ و ٥٢١.