الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١
فقال له: إن أباك صادق، فقضى ذلك.
ثم جاءه فقال: غلطت فيما قلت، إنما كان لوالدك على والدي ما ذكرته لك.
فقال: والدك في حل، والذي قبضته مني هو لك[١].
ونقول:
بين الزبير وأبي طالب:
إن ما ذكرته الرواية من أن لأبي طالب، والد علي (عليه السلام) على الزبير بن العوام ثمانين ألف درهم، أو العكس، لا مجال لتأكيده، بل هو موضع شك كبير، لما يلي:
أولاً: ما الربط بين الزبير بن العوام وبين أبي طالب شيخ قريش. والزبير لم يكن في مكة من أصحاب الأموال والتجارات فيما نعلم. فكيف يقرض أبا طالب هذا المقدار الهائل، كما أن الزبير لم يكن من أهل الأموال في مكة، ليقرضه أبو طالب هذه المبالغ الطائلة.
ثانياً: هل كان أبو طالب يملك هذه المبالغ الطائلة حقاً، خصوصاً بعد البعثة، حيث كان الزبير صغير السن، فإن عمره حين البعثة كان سبع عشرة
[١] مناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٨٤ وبحار الأنوار ج٤١ ص٣٢ ومستدرك الوسائل ج١٣ ص٤١٠ وجامع أحاديث الشيعة ج١٨ ص٣٢٥ ومستدرك سفينة البحار ج٣ ص٤١٢.