الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
وقالوا: يا أمير المؤمنين، اقتله، ولا تداهن في دين الله.
قال: وما له؟!
قالوا: سمعناه يقول: كذا وكذا.
فقال له: ممن سمعت هذا الكلام؟!
قال: سمعته من فلان بن فلان.
فقال أمير المؤمنين: رجل سمع من غيره شيئاً فأداه، لا سبيل على هذا.
فقالوا: داهنت في دين الله، والله لنقتلنه.
فقال: والله لا يقتله منكم رجل إلا أبرت عترته[١].
وفي نص آخر عن الراوندي: ..ما روي عن الثمالي، عن رميلة ـ وكان ممن صحب علياً (عليه السلام) ـ قال: ..وصار إليه نفر من أصحابه، فقالوا: إن وصي موسى كان يريهم الدلائل والعلامات، والبراهين والمعجزات، وكان وصي عيسى يريهم كذلك. فلو أريتنا شيئاً تطمئن إليه، وبه قلوبنا؟!
قال: إنكم لا تحتملون علم العالم، ولا تقوون على براهينه وآياته. وألحوا عليه.
فخرج بهم نحو أبيات الهجريين، حتى أشرف بهم على السبخة، فدعا
[١] الإختصاص للشيخ المفيد ص٣٢٥ ومدينة المعاجز ج٢ ص٢٣ وبحار الأنوار ج٤١ ص٢٥٣.