الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨
وسمع هذا وذاك أن يرتاب في مقامه (عليه السلام)، وفي حجم الجريمة التي ارتكبت في حق الإسلام وأهله؟!
وهل يمكن أن يختار أحد غيره وغير أهل بيته الطاهرين مفزعاً في المهمات، وملاذاً في الملمات، وحلالاً للمشكلات؟!
الوصي لا يداهن في دين الله:
الحسين بن الحسن بن أبان قال: حدثني الحسين بن سعيد، وكتبه لي بخطه بحضرة أبي الحسن بن أبان قال: حدثني محمد بن سنان، عن حماد البطحي، عن زميله ـ وكان من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ قال: إن نفراً من أصحابه قالوا: يا أمير المؤمنين، إن وصي موسى كان يريهم العلامات بعد موسى، وإن وصي عيسى كان يريهم العلامات بعد عيسى، فلو أريتنا؟!
فقال: لا تقرون.
فألحوا عليه وقالوا: يا أمير المؤمنين!!
فأخذ بيد تسعة، وخرج بهم قِبَلَ أبيات الهجريين، حتى أشرف على السبخة، فتكلم بكلام خفي، ثم قال بيده: اكشفي غطاءك. فإذا كل ما وصف الله في الجنة نصب أعينهم مع روحها وزهرتها.
فرجع منهم أربعة يقولون: سحراً سحراً (كذا)، وثبت رجل منهم بذلك ما شاء الله، ثم جلس مجلساً، فنقل منه شيئاً من الكلام في ذلك، فتعلقوا به (لعل الضمير يرجع إلى الناقل)، فجاؤوا به إلى أمير المؤمنين،