الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠
فهل البنيان يحتاج إلى بنيان آخر يقيمه؟! أم أن البيان يحتاج إلى تبيان آخر ليظهره؟!
١٢ـ قوله: (خافت الإعجاز)[١].
فهل الإعجاز يتكلم تارة جهراً، وتارة إخفاتاً؟ وإذا كان كذلك، فلماذا لا يجهر بكلامه، وبصوته، فهل ثمة أحد يخافه ويخشاه؟!.
١٣ـ قوله: (يا منصور، تقدم إلى بناء الصور)[٢].
فهل الصور يُبْنى أم يصنع. ومن هو المخاطب هنا.
إنني أظن أن الصور بالسين، لا بالصاد. لكن واضع هذه الفقرات، كما أنه لم يكن يمتلك معرفة كافية باللغة العربية، كذلك هو لم يكن يُحسن الكتابة أيضاً، إلا أن يكون الكاتب هو غير الواضع.
وقد كان ثمة من يملي عليه، فسمع السين صاداً، فكتب كما سمع.
١٤ـ قوله: (أنا نصرة الأنصار)[٣].
والنصرة معنى ينتج عن جهد يبذله أشخاص في سبيل حفظ شخص بعينه، أو مساعدته على بلوغ أهدافه، فهل كان علي (عليه السلام) هو حاصل الجهد الذي بذله الأنصار لحماية نبيهم من عدوه؟! أو لإيصاله إلى أهدافه؟! وكيف أصبح علي (عليه السلام) هو هذه النصرة التي صنعها
[١] إلزام الناصب ص٢١٠. [٢] إلزام الناصب ص٢٠٩. [٣] ينابيع المودة ص٤٠٦ وبشارة الإسلام ص٧٩ وإلزام الناصب ص٢١٠.