الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣
وفيها: يظهر الملعون من الواد [ي] الميشوم.
وفيها: انكشاف الستر والبروج، وهي على ذلك إلى أن يظهر قائمنا المهدي (صلوات الله وسلامه عليه).
قال: فقامت إليه سادات أهل الكوفة وأكابر العرب وقالوا: يا أمير المؤمنين، بيِّن لنا أوان هذه الفتن والعظائم التي ذكرتها لنا، لقد كادت قلوبنا أن تنفطر، وأرواحنا أن تفارق أبداننا من قولك هذا، فوا أسفاه على فراقنا إياك، فلا أرانا الله فيك سوءاً ولا مكروهاً.
فقال علي (عليه السلام): قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، كل نفس ذائقة الموت.
قال: فلم يبق أحد إلا وبكى لذلك.
قال: ثم إن علي قال: ألا وإن تدارك الفتن بعدما أنبئكم به من أمر مكة والحرمين من جوع أغبر، وموت أحمر.
ألا يا ويل لأهل بيت نبيكم وشرفائكم من غلاء وجوع، وفقر ووجل حتى يكونوا في أسوأ حال بين الناس، ألا وإن مساجدكم في ذلك الزمان لا يسمع لهم صوت فيها، ولا تلبى فيها دعوة، ثم لا خير في الحياة بعد ذلك.
وإنه يتولى عليهم ملوك كفرة، من عصاهم قتلوه، ومن أطاعهم أحبوه، ألا إن أول من يلي أمركم بنو أمية، ثم تملك من بعدهم ملوك بني العباس، فكم فيهم من مقتول ومسلوب.
ثم إنه (عليه السلام) قال: هاي هاي ألا يا ويل لكوفانكم هذه وما يحل فيها من السفياني في ذلك الزمان، يأتي إليها من ناحية هجر، بخيل