الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
فكلمة الجلسان ليس مثنى جالس، ولا جليس، وكذا بالنسبة إلى الأويسان وإلا لوجب أن يكونا منصوبين بالياء.
والظاهر: أن المقصود هو جمع الجالس، ولكن جُمِعَ على طريقة العوام، ثم جاءت السجعة، واللغة العامية أيضاً ففعلت بكلمة أويس نفس ما فعلته في قرينتها.
إذ لو كان الأمر ليس كذلك، فإننا لا نجد اشتقاقاً يتناسب مع أيٍّ من المعاني التي يمكن أن تنسجم مع ما أسند إليهما من فعل، فراجع.
المعاني غير المعقولة:
أما التراكيب التي لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الانسجام، ولا يتصور لها معنى يحسن السكوت عليه، فهي كثيرة جداً، إن لم نقل: إنها تمثل نسبة عالية جداً من مجموع النصوص الثلاثة للخطبة المزعومة، ونحن نذكر من ذلك على سبيل المثال:
١ـ قوله: (أنا قطب الديجور)[١].
فإن الديجور هو الظلام أوالتراب. فهل للظلام أو التراب قطب؟ ولماذا لم يكن (عليه السلام) قطباً للنور عوضاً عن الديجور؟
٢ـ (أنا ألفة الإيلاف)[٢].
[١] ينابيع المودة ص٤٠٥ وبشارة الإسلام ص٧٨ وإلزام الناصب ص٢١٠ وص٢٠٤. [٢] إلزام الناصب ص٢١٠.