الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥
الصافي، والسليم عن أي تحريف أو تزييف، لأنه هو إسلام النبي وعلي، والأئمة الأطهار من ولده، ولأنه مأخوذ من القرآن، والعترة، وهما الثقلان اللذان لا يضل من تمسك بهما، والعترة هم سفن النجاة، والعروة الوثقى، والحجة على أهل الدنيا، كما ورد في الروايات الصحيحة والصريحة.
الغفلة الظاهرة:
يقول النص:
(أنا ليث بني غالب، أنا علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه)[١].
فإن صلاة الخطيب على نفسه غفلة ظاهرة، وذهول معيب، كما هو ظاهر للعيان، وصلاة النساخ عليه هنا خلاف ظاهر السياق.
حتى الراوي أصبح سجاعاً:
وبعد.. فإننا إذا رجعنا إلى عبارات راوي الخطبة، فسنجد: أنها هي الأخرى مسجعة ومنمقة، على نسق الخطبة نفسها، وهي لا تختلف في اقتضاب جملها، ومراعاة قوافيها، وكيفيات تراكيبها عن فقرات الخطبة إلا في شيء واحد، وهو أنها قد جاءت أجمل تركيباً، وأسهل فهماً، وأصح استعمالاً.
ولعل مردّ ذلك إلى أنها لم تتضمن تلك المعاني المتكلّفة، واللا مألوفة.
[١] إلزام الناصب ص٢١١.