الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢
ومشايخ الحقيقة، بالنقل الصحيح، والكشف الصريح: أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قام على منبر الكوفة الخ..) [١].
فنلاحظ على هذه الفقرة:
أولاً: إنه يظهر أن الراوي لها هو من أهل السنة، الذين يختارون عبارة (كرم الله وجهه) في ثنائهم على أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثانياً: إن هذه الفقرة قد صرحت بأن سند هذه الخطبة: هو النقل الصحيح، والكشف الصريح. ولكن هذا الصحيح، وذلك الصريح إنما ثبت لخصوص علماء الطريقة، ومشايخ الحقيقة، ولكنه لم يثبت ذلك أيضاً عند العلماء والباحثين، أو نقاد الحديث والمحدثين.
ثالثاً: لا ندري أيضاً كيف ثبتت هذه الخطبة بالكشف، الذي هو وسيلة غير عادية، ولماذا لم تثبت سائر أحكام الإسلام، وحقائق الدين ومعارفه وتعاليمه بطريقة الكشف الصريح أيضاً.. وهكذا الحال بالنسبة إلى القرآن، والسنة المطهرة، وحوادث التاريخ.
ويبدو: أن واضع هذا النص للخطبة كان من الصوفية، كما يشير إليه هذا السند، وتشير إليه أيضاً العبارة التي وردت في نهاية الخطبة، وهي قوله: (والصلاة على قطب الأقطاب، ورسول ملك[٢] الوهاب، وعلى آله
[١] إلزام الناصب ص٢٠٩ وينابيع المودة ص٤٠٤ وبشارة الإسلام ص٧٧ و ٧٨. [٢] كذا في المصدر.