الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
ولماذا لم يعترض عليه علي (عليه السلام) لأجل هذا القسم العجيب الغريب؟!
وما معنى كون الهيكل عاصماً؟! فإن كان المقصود: أن له حرمة، وأنه موضع أمن، فإن المسجد الحرام، والحرم المكي أعظم حرمة، وأكثر أمناً من الهيكل، ومن كل مكان آخر في الدنيا.
الكوفة.. وسرير سليمان:
ولعل من المناسب إلفات النظر هنا إلى بعض الملامح الإسرائيلية الظاهرة في خطبة البيان..
فعدا ما ذكرناه من القسم بالهيكل، المقدس عند اليهود، وسائر ما ورد من فقرات في النصوص الثلاثة للخطبة، فإنه بعد ذكره للأشخاص الذين يولّيهم الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، قال:
(.. ويسير نحو الكوفة، وينزل على سرير النبي سليمان، ويعلّق الطير على رأسه، ويتختم بخاتمه الأعظم، وبيمينه عصا موسى، وجليسه روح الأمين، وعيسى بن مريم)[١].
ونقول:
أولاً: لا ندري ما ربط الكوفة بسرير النبي سليمان، فهل سرير النبي سليمان موجود في الكوفة، أم أنه في بيت المقدس حسبما يزعمون؟.
والرواية إنما تتحدث عن أنه توجه من مكة نحو الكوفة.
[١] إلزام الناصب ص ٢٠٨.