الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢
الباحث بعض ما هو مشترك فيما بينها.. ولعل الاختلاف فيما بين الأولين، والأخير أبين وأظهر، كما يعلم بالمراجعة والمقارنة..
٢ـ وغنيّ عن البيان هنا: أن المفروض هو أن يكون الذي صدر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ لو كان ثمة ما صدر عنه ـ هو أحد هذه النصوص الثلاثة لا جميعها.
وذلك يعني: أن النصين الآخرين إما مكذوبان من الأساس، أو أنهما قد حُرفا تحريفاً، شنيعاً وقبيحاً، بلغ حد النسخ والمسخ، ولم يعد ثمة ما يوجب أدنى درجة للوثوق بهما.
٣ـ (وإذا كانت النصوص الثلاثة تشترك في نقاط أساسية في الضعف والوهن، كما هي تشترك في بعض فقراتها وملامحها، فإن تكرار بعض ما نذكره من وجوه الضعف يصبح أمراً واقعاً، لابد منه..
ولكننا آثرنا أن نكتفي بذكره في السابق، وعدم إعادته في اللاحق اعتماداً على تنبُّه القارئ، والتفاته، ودقة ملاحظته، وجميل صبره وأناته..
وبذلك نكون قد احترزنا عن تكرار المطالب، مع التزامنا بالإشارة إلى مواضع بعض الفقرات في الموارد التي تتكرر فيها النصوص فليلاحظ ذلك.
ولنتجه بصحبة القارئ نحو التعرف على سائر ما أحببنا إيراده من نقاط ضعف؛ ما هي إلا بعض من كلٍ، وغيض من فيض، مما حفلت به هذه الخطبة المدّعاة..