الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
قال: صدقوا، الأبدال هم الأوصياء. جعلهم الله عز وجل في الأرض بدل الأنبياء، إذا رفع الأنبياء، وختمهم بمحمد صلى الله عليه وآله[١]..
وفي هذا الحديث إسقاط للحديث الذي رواه العامة عن الاعتبار، وإثارة لأكثر من سؤال عن سبب وضعه..
ولكن قد ورد في الدعاء المروي عن أم داود، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، في النصف من رجب، قوله:
(اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمداً وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كما صليت، ورحمت، وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم صل على الأوصياء والسعداء، والشهداء، وأئمة الهدى.
اللهم صل على الأبدال والأوتاد، والسياح والعباد، والمخلصين والزهاد، وأهل الجد والاجتهاد)[٢].
فقد تضمن هذا الدعاء ذكراً للأبدال أيضاً، ونجيب: بأنه رغم أن ما ورد في هذا الدعاء قد جاء على سبيل النعت والتوصيف، لا ليدل على وجود أناس بأعيانهم لهم هذا الاسم.. إلا أنه لا يعارض الرواية الآنفة الذكر، فإن الذين ثبتت لهم هذه الصفات على نحو الحقيقة، هم خصوص
[١] الاحتجاج ج٢ ص٤٤٩ و٤٥٠ والبحار ج٢٧ ص٤٨. [٢] بحار الأنوار ج٢٧ ص٤٨ وإقبال الأعمال ج٣ ص٢٤٤ وبحار الأنوار ج٩٥ ص٤٠١ ومسند الإمام الرضا ج٢ ص١١.