الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤
على أننا نسأل أيضاً:
هل النور الذي انتقل هو نور الإمامة والولاية؟! أم هو نور النبوة والرسالة؟!
وعلى التقدير الثاني: هل أصبح علي (عليه السلام) نبياً أيضاً ـ والعياذ بالله ـ أم أنه قد حصل على علم النبوة ولم يحصل على نفس النبوة؟!
وعلى جميع التقادير، هل بقي من هذا النور شيء في وجه النبي (صلى الله عليه وآله)؟! أم أن وجهه الشريف قد خلا من ذلك النور بالكلية؟!
وعلى التقدير الثاني، هل كان ذلك على سبيل العقاب له (صلى الله عليه وآله) على إفشاء السر؟! أم أن هذا الإفشاء يوجب فراغ الذات النبوية، لأجل ما يعرض لها من الجهل، فيكون انتقال النور من الجاهل بالسر إلى العالم به أمراً طبيعياً؟!
وكيف يمكن أن نتصور هذا الجهل؟! فهل هو على سبيل النسيان للسر، أم هو إنساء من الله سبحانه له؟!
وهل مجرد إفشاء ذلك السر يوجب انتقال النور من شخص إلى آخر؟!.
وهل كان هذا الإفشاء بإذن من الله سبحانه، أو بدونه؟!
وهل كان وجه علي (عليه السلام) خالياً من النور قبل اطّلاعه على ذلك السر؟!
وهل يمكن استفادة إلماحة خفيّة إلى عقيدة الحلول ـ التي تعتقد بها بعض الفرق الباطنية ـ وهل يمكن تأييد هذا التلميح بالموارد الكثيرة التي