الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
الدابة هي من البشر، وأنها هي علي بن أبي طالب.. وأنه يكون معها عصا موسى، تسم بها وجه المؤمن، وخاتم سليمان تختم به وجه الكافر، وغير ذلك. فلاحظ النصوص التالية:
١ ـ علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو نائم في المسجد، وقد جمع رملاً، ووضع رأسه عليه، فحركه برجله، ثم قال (له): قم يا دابة الأرض.
فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، أفيسمي بعضنا بعضاً بهذا الاسم؟!
فقال: لا والله، ما هو إلا له خاصة، وهي الدابة التي ذكرها الله في كتابه: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}[١].
ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك.
فقال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): (إن العامة يقولون هذه الدابة لا تكلمهم).
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كلمهم الله في نار جهنم وإنما هو تُكَلِّمهم من الكلام، والدليل على أن هذا في الرجعة [قوله]: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ
[١] الآية ٨٢ من سورة النمل.