الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
قد أصبحت مكتشفة في أيامنا هذه. فلماذا لم يذكر لنا أحد أنه رأى في أية بقعة منها مخلوقات كهذه؟! لا سيما مع ما تذكره الروايات في كتب غير الشيعة من أعداد هائلة لهم.. بحيث تكون مقدمتهم بالشام، وساقتهم بخراسان[١].
سادساً: إذا كان الترك في الأصل كانوا سرية من سرايا يأجوج ومأجوج وخرجت تغير، فبنى ذو القرنين السد، وكانوا خارجه، فلم يتمكنوا من الالتحاق بإخوانهم في الجهة الأخرى[٢].
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نرى في الترك أية صفة من الصفات التي ذكرت لنا عن يأجوج ومأجوج؟! فإن أجسامهم ليست ذراعاً في ذراع، ولا سبعين في سبعين، كما أن آذانهم عادية كآذان سائر البشر، وليست بحيث يمكن أن يجعل أحدهم إحداها غطاءً والأخرى وطاءً؟!
يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم:
قال تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً، قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً، قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً، آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أفْرِغْ عَلَيْهِ
[١] بحار الأنوار ج٦ ص٢٩٨. [٢] راجع: بحار الأنوار ج٦ ص٢٩٨عن وهب بن منبه ومقاتل.