الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣
وهذا أمر مريب وعجيب:
فأولاً: إنه إذا كانت آثار الأنبياء هي السبب في حفظ بيت المقدس، فلماذا حفظته إلى حين خروج يأجوج ومأجوج فقط، ثم تخلت عن حفظه بعد ذلك؟!.
ثانياً: إنه إذا كان في بيت المقدس آثار الأنبياء، فإن في مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) آثار خاتم الأنبياء، وسيدهم، وأفضلهم، ورئيسهم، وقائدهم، ألا وهو النبي محمد (صلى الله عليه وآله).
والإمام المهدي، وإن كان وارث الأنبياء، ولكن انتسابه إلى جده المصطفى أوضح وأصرح..
وثالثاً: لقد وردت روايات عديدة تفيد حفظ مكة والمدينة وأضافت إليها بعض الروايات إيليا، ونجران، فراجع[١].
عيسى يدفن المهدي:
ونجد هذه الخطبة تقول: (قال (عليه السلام): بعد ذلك يموت المهدي، ويدفنه عيسى بن مريم في المدينة بقرب جده)[٢].
[١] راجع: الملاحم والفتن [مخطوط] لنعيم بن حماد الورقة ١٥٨ و ١٥٩ وكنز العمال ج١٣ ص٣١٩ بل راجع ما بين ص٢٠٠ حتى ص٢٢٤ وإلزام الناصب ص١٨١. [٢] إلزام الناصب ص٢٠٢.