الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
أن يعيش إلى قرب أجله (عليه السلام) في آخر خلافته، وإلى حين إلقائه لهذه الخطبة، فإنه (عليه السلام) إنما استشهد في سنة ٤٠ هـ . ق.
وإن كان المراد به رجلاً آخر، فلم يتضح لنا من هو هذا الرجل.
ثانياً: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنما ذهب إلى البصرة في سنة ٣٥هـ . ق. ليحارب عائشة وطلحة والزبير، ثم عاد إلى الكوفة، واتخذها مقراً لخلافته، ثم خرج منها إلى حرب صفين، ثم إلى النهروان، ولم يكن حينما دنا أجله، وحينما خطب آخر خطبة له، في البصرة، ولا كان ثمة مبرر لتواجده فيها، بل كان في الكوفة يهيء الناس لحرب معاوية، ويخطبهم ويحثهم على ذلك بعد عودته من النهروان، حتى جاء ابن ملجم، فضربه في مسجد الكوفة، واستشهد بسبب ذلك.
ثالثاً: إنه رغم تصريح هذا النص بأن ذلك قد كان في البصرة، فإننا نجد النص الثالث يصرح بأنه (عليه السلام) إنما خطب خطبة البيان في الكوفة لا في البصرة[١].
بل إن نفس النص الذي هو موضع البحث، يشير إلى أنه (عليه السلام) إنما خطب هذه الخطبة في مدينة الكوفة، فهو يقول:
[١] بشارة الإسلام ص٧٧ و ٧٨ وينابيع المودة ص٤٠٤ وإلزام الناصب ص٢٠٩ وراجع: الذريعة ج٧ ص٢٠٠ وج١٥ ص٢١٨ عن عجائب الأخبار للسيد حسين بن عبد الجبار البحراني.