الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥
مطالبها، بل إن بعض الفقرات، قد تكررت بعينها، هذا عدا مخالفات صريحة لقواعد اللغة العربية، سواء في الإعراب، أم في الاشتقاق، أم في التركيب، والإسناد؟!
مع كثير من الموارد التي تعاني من إشكالات أساسية أخرى، كما يتضح من خلال ما سنذكره من أمثلة وشواهد..
ولكننا قبل أن ندخل في هذا المجال، نشير إلى أمرين:
الأول: أن ما سنذكره من شواهد وأمثلة ما هو إلا غيض من فيض، وقطرة من بحر، لأن استقصاء الكلام في ذلك يحتاج بلا شك إلى توفر تام، وتأليف مستقل، قد يكون أكثر من مجلد واحد..
وإنما اقتصرنا على هذا المقدار القليل، لأن هدفنا من أول الأمر كان هو التذكير والإشارة، وليس الاستقصاء والشمولية، وذلك حينما رأينا:
وقد دعانا إلى ذلك ما رأيناه، من أن الخطبة قد صارت متداولة لدى كثير من الناس، ولا سيما العامة منها، وأصبحت مشهورة ومعروفة، وتحتل مكانة مرموقة في مخيلة الكثيرين ممن ليس لهم همٌّ سوى تتبع أمثال هذه الأمور، من دون أن يشعروا بمسؤوليتهم الدينية والإنسانية في مجال الممارسة والحركة وتسجيل الموقف.
الثاني: أننا قد اعتمدنا في معظم الأمثلة التي ذكرناها على كتاب (إلزام الناصب)، الذي ذكر النصوص الثلاثة للخطبة بتمامها، وإن كنا قد ألمحنا في كثير من الموارد إلى بعض المصادر الأخرى، مثل كتاب (ينابيع المودة)، وغيره..