الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١١
خطبة البيان في الميزان:
إننا نقدم للقارئ الكريم نموذجاً آخر، أحببنا الإلماح إليه بصورة موجزة ومقتضبة، حسبما تهيأ لنا في ظروفنا الحاضرة. ألا وهو (خطبة البيان) التي أصبحت لها شهرة واسعة بين أولئك الذين يهتمون بتتبع هذا النوع من القضايا.. وهناك من يستفيد منها في إضلال الناس، وفي زرع الشبهات، وإشاعة الأباطيل والأضاليل، والغلو.
يضاف إلى ذلك: تنزيه أمير المؤمنين (عليه السلام) عن نسبة هذه الأمور الركيكة، والكلام الظاهر الإختلال إليه (صلوات الله وسلامه عليه).
وفي مراجعتنا السريعة لهذه الخطبة أدركنا: أن استقصاء جميع ما فيها من موارد الشبهة يحتاج إلى توفر تام، وتأليف مستقل.
ولأجل ذلك: آثرنا الاقتصار على نماذج يسيرة منها، ليكون ذلك بمثابة إطلالة سريعة على طبيعة ونوع الإشكالات التي تعاني هذه الخطبة منها.
فنقول:
سند الخطبة بنظرة عامة:
لقد أوردوا لهذه الخطبة ثلاثة نصوص، تختلف فيما بينها بصورة كبيرة. بل هي تتناقض في العديد من الموارد، وليس لأي واحد منها سند يصح الاعتماد عليه، حيث إن سند النص الأول هو:
محمد بن أحمد الأنباري، عن محمد بن أحمد الجرجاني، قاضي الري، عن