الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
الارتياب، يلقب بالحكم، سيجيء بالعلم بعد ألفة العرب وحثيث الطلب.
فكأني أنظر إلى الأرعش. وقد هلك وولده الحدث الأبرص، وقد ملك فلا تطول مدته أكثر من ساعة، فما هذه الشناعة؟! ويقتل مدرب الجميل الأحمر بعد أن يسجن الأسمر عند وصول رسل المغاربة إليه، ومثولهم بين يديه.
ثم يخرج الهمام فيصلي بالناس إمام، ثم يقتل بعد برهة من الزمان بين الخدام والخلان، فعندها يخرج من المغرب أناس على شهب الخيول، بالمزامير والأعلام والطبول، فيملكون البلاد، ويقتلون العباد.
ثم يخرج من السجن غلام يفني عددهم، ويأسر حددهم، ويهزمهم إلى البيت المقدس، ويرجع منصوراً، مريداً محبوراً، فيوافي مصر وقد نقص نيلها، وقل نيلها، ويبست أشجارها، وعدمت ثمارها، فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمدية، والدولة الأحمدية، القائم بالسيف الحال، الصادق في المقال، يمهد الأرض، ويحيي السنة والفرض، سيكون ذلك بعد ألف ومائة وأربع وثمانين سنة من سني الفترة بعد الهجرة.
ثم قال: أيها المحجوب عن شأني، والغافل عن حالي، إن للعجائب آثار خواطري، والغرائب أسرار ضمايري، لأني قد خرقت الحجاب، وأظهرت العجاب، وأتيت باللباب، ونطقت بالصواب، وفتحت خزاين الغيوب، وفتقت دفائن القلوب، وكثرت لطايف المعارف، ودمرت عوارف اللطايف، فطوبى لمن استمسك بعروة هذا الكلام، وصلى خلف هذا الإمام. فإنه يقف على معاني الكتاب المسطور، والرق المنشور.