الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣
ماذا قال النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الإنذار؟!:
وقد جاء في بعض النصوص: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لهم في تلك المناسبة:
"يا بني عبد المطلب، إني لكم نذير من الله جل وعز، إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب، فإن تطيعوني ترشدوا، وتفلحوا، وتنجحوا..
إن هذه مائدة أمرني الله بها؛ فصنعتها لكم، كما صنع عيسى بن مريم (عليه السلام) لقومه؛ فمن كفر بعد ذلك منكم، فإن الله يعذبه عذاباً شديداً، لا يعذبه أحداً من العالمين..
واتقوا الله، واسمعوا ما أقول لكم، واعلموا يا بني عبد المطلب: أن الله لم يبعث رسولاً إلا جعل له أخاً، ووزيراً، ووصياً، ووارثاً من أهله.
وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء من قبلي، وإن الله قد أرسلني إلى الناس كافة، وأنزل علي: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}[١]، ورهطك المخلصين[٢]، وقد ـ والله ـ أنبأني به، وسماه لي.
ولكن أدعوكم، وأنصح لكم، وأعرض عليكم؛ لئلا يكون لكم الحجة فيما بعد، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي، فأيكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في الله، ويؤازرني"؟!.
[١] الآية ٢١٤ من سورة الشعراء. [٢] هذا توضيح منه >صلى الله عليه وآله< وتفسير للمراد من الآية.