الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤
إلى آخر كلامه (صلى الله عليه وآله)، الذي ينسجم مع النص الذي ذكرناه في أوائل هذا الفصل فراجعه[١].
وهذا النص هو الأوفق والأنسب لموقف كهذا، وهو ينسجم تماماًً مع أمر الآية بالإنذار، فإن الإنذار أولاً هو الخطوة الطبيعية لأية دعوة، إذ لابد من الخروج من المواقع الخطرة أولاً، ثم يأتي التبشير الذي يكون العمل هو المعيار فيه، حيث تعطى الجوائز، وتنال الدرجات على اساسه، ومن خلاله..
ولا بد من لفت النظر هنا إلى أن قوله: "ورهطك منهم المخلصين".. ليس من الآية المباركة، بل هي زيادة نبوية توضيحية.
من أهلي:
تقدم قوله (صلى الله عليه وآله): إن الله لم يبعث رسولاً حتى جعل له وزيراً من أهله، تماماً كما قال موسى (عليه السلام): {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي}[٢].
وهذا التعبير قد يكون هو الأساس في قولهم: إنه (صلى الله عليه وآله) قال: "إن هذا أخي ووصيي وخليفتي في أهلي"..
فالظاهر: أن الصحيح هو أنه قال: خليفتي من أهلي، ثم صحفت أو
[١] بحار الأنوار ج١٨ ص٢١٥ و ٢١٦ عن سعد السعود لابن طاووس ص١٠٦. [٢] الآية ٣٤ من سورة طه.