الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤
صرفه في هذه الأحوال، حتى اضطروا إلى أن يقتاتوا بورق الشجر..
وكان صبيانهم يتضورون جوعاً.
وقد استمرت هذه المحنة سنتين أو ثلاثاً.
وكان علي أمير المؤمنين أثناءها يأتيهم بالطعام سراً من مكة، من حيث يمكن، ولو أنهم ظفروا به لم يبقوا عليه، كما يقول الاسكافي وغيره[١].
وكان أبو طالب رضوان الله تعالى عليه كثيراً ما يخاف على النبي (صلى الله عليه وآله) البيات (أي أن يغتاله المشركون ليلاً) فكان إذا أخذ الناس مضاجعهم، اضطجع النبي (صلى الله عليه وآله) على فراشه حتى يرى ذلك جميع من في الشعب، فإذا نام الناس جاء فأقامه، وأضجع ابنه علياً مكانه[٢].
فقال له علي (عليه السلام) ليلة: يا أبت إني مقتول..
فقال له:
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٥٦ والعثمانية للجاحظ ص٣٢٠. [٢] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٦٤ وج١٣ ص٢٥٦ والحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ص٢٧٥ وتيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب ص٤٩ والبداية والنهاية ج٣ ص٨٤ وراجع: الغدير ج٧ ص٣٥٧ و ٣٥٨ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٦٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص١٤٠ و ١٤١ والسيرة الحلبية ج١ ص٣٤٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج٢ ص٤٤ ودلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج٢ ص٣١٢.