الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١
ونقول:
لعلك تقول:
كيف استطاع رجلان هما حمزة بن عبد المطلب، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يردا كيد قريش كلها، وهي قد جاءت بسلاحها؟! لا سيما وهي في أوج غضبها وهيجانها؟!
ونجيب:
إن الروايات تصرح: بأن حمزة وعلياً (عليهما السلام) قد وقفا على فم الشعب، وهو بمثابة مضيق لا يمر فيه إلا جماعة صغيرة من الرجال، فإذا أخذ الفارس أو الفارسان بفم المضيق، فإنه يتمكن بشجاعته وحسن رويته، وسرعة حركته من صد من يريد الورود في ذلك المضيق، وبالتالي صد من خلفهم أيضاً..
وقد ذكر الرواة: أن عمرو بن عبد ود ـ أو غيره كان يعد بألف فارس، لأنه أخذ عليهم فم الوادي، وكان ضيقاً جداً، فلم يتمكنوا من وروده[١]. إلا
[١] راجع: بحار الأنوار ج٢٠ ص٢٠٢ وج٣١ ص٤٤٥ وج٤١ ص٨٨ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٢٤ ورسائل المرتضى ج٤ ص١٢٢ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٨٣ وشجرة طوبى ج٢ ص٢٨٧ وجوامع الجامع ج٣ ص٥٢ ومجمع البيان ج٨ ص١٣٠ والميزان ج١٦ ص٢٩٦ وتفسير الآلوسي ج٢١ ص١٥٥ وإعلام الورى ج١ ص٣٨٠ وتأويل الآيات ج٢ ص٤٥١ وراجع: تاريخ الخميس ج١ ص٤٨٦ وحبيب السير ج١ ص٣٦١ وينابيع المودة ص٩٥ وغاية المرام ج٤ ص٢٧٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٣٧٨ وج٢٠ ص٦٢٥ وج٣١ ص٢٣٣ وج٣٢ ص٣٦٨.