الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨
لقدْماً سحركم صاحبكم، فتفرق القوم، ولم يكلمهم الرسول (صلى الله عليه وآله).
فأمر (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) في اليوم الثاني: أن يفعل كما فعل آنفاً، وبعد أن أكلوا وشربوا قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب، إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة.
وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه؛ فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي، ووصي، وخليفتي فيكم؟!
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، وقال علي: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي.
ثم قال: إن هذا أخي، ووصي، وخليفتي فيكم؛ فاسمعوا له وأطيعوا.
قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.
وفي بعض نصوص الرواية: أنه لما قام علي (عليه السلام) فأجاب، أجلسه النبي (صلى الله عليه وآله).
ثم أعاد الكلام، فأجابه علي، فأجلسه، ثم أعاد عليهم، فلم يجيبوا، وأجاب علي (عليه السلام)، فقال له (صلى الله عليه وآله) ذلك.
وحسب نص الإسكافي: أنه (صلى الله عليه وآله) قال: هذا أخي، ووصيي، وخليفتي من بعدي.