الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥
أم أنه كان يعلم بأن علياً (عليه السلام) ليست له رغبة بغير نجاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو خياره الأول والأخير، حتى لو أن الأمر لم يكن محتماً ولا باتاً، بل حتى لو لم يكن هناك أمر أصلاً، فإن احتمال النجاة للنبي يحتم على علي (عليه السلام) الإقدام على التضحية بنفسه، بكل سعادة ورضا؟!
إننا نرى أن هذا الأمر الأخير هو الأقرب إلى الواقع، ويشهد لذلك: أن علياً (عليه السلام) قد سأل النبي (صلى الله عليه وآله) سؤالاً واحداً، ولم يزد عليه، وهو أنه (صلى الله عليه وآله) هل يسلم بذلك؟! فلما أجابه بالإيجاب فرح وضحك، وسجد لله شكراً.. ولم يسأل مثلاً عما مصيره هو، أو عما يجري عليه..
تغش ببردي الحضرمي:
وقد أمر النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) بأن يتغشى ببرده الحضرمي.. ولعله أراد بذلك تكريس الوهم لدى المتآمرين بأن النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه لا يزال في فراشه، ربما لأن هذا البُرد كان معروفاً لديهم.
كيفية خروج النبي (صلى الله عليه وآله):
قد يقال: إذا كان خروج النبي (صلى الله عليه وآله) من بين المجتمعين بصورة إعجازية، فلماذا يحتاج إلى أن ينام علي (عليه السلام) على فراشه؟!
ونجيب: