الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨
ثانياً: إن مجرد التشابه في لون العمامة ـ لو صح ـ لا يعني التشبه بصاحبها.. فلعل ذلك قد جاء على سبيل الصدفة، فثمة جيش يلبس فيه الناس عمائم مختلفة الألوان، فلا بد أن تتشابه عمائم الملائكة مع واحدة منها..
ثالثاً: ما هي خصوصية الزبير في حرب بدر، أو في غيرها لكي تتشبه به الملائكة؟! إلا إن كان المقصود مكافأته على حربه أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي كان إمامه، وله في عنقه بيعة، وقد قاتله الزبير وهو له ظالم وكان علي (عليه السلام) إمام زمانه..
رابعاً: إن التشبه بعلي كان يهدف إلى إلقاء الرعب في قلوب المشركين، وطمأنة قلوب المؤمنين، وفقاً لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِِ قُلُوبُكُمْ}[١].
ولا يكفي في هذا التشبه في لون العمامة الصفراء أو البيضاء، بل لا بد من اتخاذ الملاك صورة علي (عليه السلام) حتى يرى أهل العسكر أن علياً (عليه السلام) معهم أينما التفتوا أو توجهوا، لتحصل طمأنينة القلوب
[١] الآية ١٠ من سورة الأنفال.