الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٦
ونقول:
١ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) يتحدث عن علي (عليه السلام) بطريقة تشير إلى التكريم والإحترام، حيث ذكره بكنيته فقال: "إن أبا الحسن وجد مغصاً إلخ.." وما ذلك إلا لأنه يقدِّر فيه إيمانه، وجهاده، وفضله، وخصاله وتضحياته في سبيل الله تبارك وتعالى.
٢ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) يقوم بنفسه على أمير المؤمنين (عليه السلام)، حتى إن ذلك حمله على التخلف عن الجيش كله.. ليعرف الناس كلهم عظيم محبته له، ومزيد اهتمامه به، وحرصه على سلامته، لما له من مكانة عند الله وعند رسوله.. ولولا ذلك لكان يمكنه أن يوصي بعض من معه بالإهتمام بشأن علي، ومراعاة حاله..
٣ ـ ويبدو لنا أن علياً والنبي صلوات الله عليهما وعلى آلهما كانا متلازمين في حلهما وترحالهما.. ولم يكن الآخرون يهتمون بملازمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسيرهم ومسيره، ولأجل ذلك تخلف عنهم حتى فقدوه.. ولو كانوا حافين به لكانوا معه حين يسير، وحين يقف، وحين يتخلف على علي (عليه السلام)، ولا يحتاجون إلى السؤال.
ولعل هذه الحالة قد خفت بعد ذلك، وصاروا يلازمونه ويكونون معه أو بالقرب منه. وإن كنا قد رأيناها تعود إلى الظهور حين كان النبي "صلى