الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
المواجهة معه.
٤ ـ قوله (عليه السلام): فأهويت إليه.. لا يريد أنه أهوى إليه بسيفه. بل يريد أنه أهوى إليه بنفسه وهجم عليه، واشتبك معه. فسمع نداء حمزة قبل أن يباشر القتال معه، فآثر أن ينيل حمزة ثواب المشاركة في قتل ذلك الكافر المحارب لله ورسوله.
وليس في الراوية ما يدل على أن علياً (عليه السلام) قد عجز عن قتل طعيمة، فاحتاج إلى المعونة.
٥ ـ وهذا التصرف من علي وحمزة كأنه بمثابة رد الجميل من حمزة لعلي (عليه السلام) حين مبارزته لشيبة، حيث اشتبك حمزة مع شيبة، فلما قتل علي (عليه السلام) الوليد جاء فوجدهما على تلك الحال، فقال لعمه طأطئ رأسك يا عم، فخفض رأسه، فضرب (عليه السلام) شيبة، فأطار قحف رأسه..
غير أن الفرق بين الموردين هو أن حمزة لم يكن قادراً على حسم الأمر مع قرنه، أما علي (عليه السلام) فلم يكن قد بدأ معه الصراع، لأن حمزة قد ظهر في لحظة شروع الصراع بين علي (عليه السلام) وقرنه، كما أظهرته الرواية.
٦ ـ ويبقى لنا تحفظ على هذه الرواية، من حيث أنها ذكرت أن الذي قتل طعيمة هو حمزة.. مع أنه سيأتي في الفصل التالي قول المؤرخين: إن علياً (عليه السلام) هو الذي قتل طعيمة.. فلعل علياً (عليه السلام) قد طعنه بما أوجب قتله ثم جاءت ضربة حمزة لتذهب بقحف رأس طعيمة.. أو أن حمزة ضربه على قحف رأسه، فقشر جلدته.. ثم أجهز عليه علي (عليه السلام).