الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧
لكل حديث يدور، فيسمعه إلا ما كان منه همساً؟!
وقد علمنا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان مضطراً للخروج من الباب الذي كان المتآمرون يتجمعون عنده، وقد خرج من بيته بطريقة خاصة، استطاع بها التشويش علىهم.. الأمر الذي يدل على أن لذلك البيت باباً واحداً لم يكن للنبي (صلى الله عليه وآله) بد من الخروج منه، وكان على أبي بكر أن يستفيد من خصوص هذا الباب لدخوله وخروجه.. وكان المحدقون به ينظرون للنائم من خلل هذا الباب، ويرمونه بالحصى.. فكيف دخل أبو بكر وخرج، ولم يره المحدقون بالباب؟! ولا رأوه من الخلل الذي بالباب؟!
إلا إن كان قرارهم هو عدم التعرض للداخلين والخارجين إلا إذا كان الخارج هو رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
ولكن كيف يسمحون بدخول وخروج الأغيار، وهم يعلمون: أن الداخلين سوف يخبرون من في البيت عن الوضع المحيط به، وسيحذرونه مما ينتظره، وسيقترحون عليه المخارج من الوضع القائم..
ثانياً: لو تجاوزنا ذلك كله، فإن ثمة سؤالاً آخر وهو: ألم يسمع الجالسون على الباب ما دار بين علي (عليه السلام) وأبي بكر؟! ألم يدركوا ولو من خلال اختلاف الأصوات أن الصوت هو صوت علي (عليه السلام)، لا صوت النبي (صلى الله عليه وآله).
ثالثاً: إذا كانوا ينظرون إلى النائم من خلل الباب، ويرمونه بالحصى،