الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣
الكعبة، فاحتاج في تنكيسه إلى أن يصعد على كتفي النبي (صلى الله عليه وآله) ليتمكن منها..
علي (عليه السلام) في حديث المعراج:
ذكرنا في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) أن المعراج قد حصل في السنة الثالثة من البعثة ـ كما روي عن علي (عليه السلام)[١]. وقد ذكرنا دلائل ذلك في كتابنا المشار إليه[٢].
وعرفنا آنفاً: أن أبا ذر كان رابعاً في الإسلام، مع أنه قد أسلم بعد أن تأزمت الأمور بين النبي (صلى الله عليه وآله) وبين قريش، وحيث كان الإتصال به تكتنفه المخاطر والأهوال، كما أن من يعلن إسلامه يتعرض للضرب الشديد الذي لا يرفعه عنه إلا خوف قريش على قوافل تجارتها إلى الشام فأنها كانت تمر على قوم أبي ذر بالقرب من المدينة.
وإذا أضفنا هذا الأمر إلى العديد من الدلائل والشواهد على تأخر إسلام أبي بكر إلى ما بعد السنة الخامسة أو السادسة من البعثة[٣]، فإن ذلك يدلنا على عدم صحة ما روي من أن ملكاً كان يكلم رسول الله "صلى الله
[١] بحار الأنوار ج١٨ ص٣٧٩ والخرائج والجرائح ج١ ص١٤١. [٢] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الرابعة) ج٣ ص١٠ و (الطبعة الخامسة) ج٣ ص٩٤. [٣] ذكرنا ذلك في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الرابعة) ج٤ ص٣٢٤ ـ ٣٣٠ و (الطبعة الخامسة) ج٣ ص٥٣ ـ٦١.