الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
أنه (عليه السلام) ضرب، ورمي بالحجارة قبل أن يعلموا من هو، حتى تضور، وأنهم قالوا له: رأينا تضورك الخ.."[١].
هذا وقد تقدم في أوائل هذا الفصل: أن النبي (صلى الله عليه وآله) إنما قال لعلي (عليه السلام): إنه لا يصل إليه شيء يكرهه، حينما التقى معه في الغار، وأمره برد ودائعه، وأن ينادي في مكة بذلك، وطمأنه إلى أن نداءه هذا لن يتسبب له بمتاعب وصعوبات وليس المقصود: أنه لن يناله مكروه من أي مشرك في جميع الأحوال والأزمان.
٣ ـ ويدل على أنه كان (عليه السلام) موطناً نفسه على القتل ما يلي:
ألف: لو صح ما ذكره ابن تيمية لم يكن معنى للافتخار بموقفه ذاك؛ فقد روي أن عائشة فخرت بأبيها، ومكانه في الغار مع الرسول (صلى الله عليه وآله)، فقال عبد الله بن شداد بن الهاد: وأين أنت من علي بن أبي طالب، حيث نام في مكانه، وهو يرى أنه يقتل؟! فسكتت، ولم تحر جواباً[٢].
ب: عن أنس: أنه (عليه السلام) كان موطناً نفسه على القتل[٣].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٦٣. وراجع: قاموس الرجال للتستري ج١٢ ص٩٧ والعثمانية للجاحظ (تحقيق عبد السلام محمد هارون) ص٣٢٦. [٢] أمالي الشيخ الطوسي ج٢ ص٦٢ وبحار الأنوار ج١٩ ص٥٦ عنه. [٣] المصدران السابقان.