الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥
من أجل ذلك: وجد أبو بكر نفسه أمام طريق مسدود، فتضايق إلى حد الغضب، وأخذه حب الإستئثار بهذه الفضيلة لنفسه، وأنى له بذلك، وهو لا يستطيع أن يضحي بأي شيء حتى لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما أظهرته الوقائع طيلة حياة النبي (صلى الله عليه وآله).
أبو بكر في بناء مسجد قباء:
وبعد وصول أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو لم يزل في قباء بادر (صلى الله عليه وآله) إلى تأسيس مسجد قباء المعروف..
وزعمت بعض الروايات أيضاً: أنه (صلى الله عليه وآله) أمر أبا بكر بأن يركب الناقة، ويسير بها، ليخط المسجد على ما تدور عليه، فلم تنبعث به، فأمر عمر فكذلك، فأمر علياً (عليه السلام) فركبها، فانبعثت به، ودارت به، فأسس المسجد على حسب ما دارت عليه..
وقال (صلى الله عليه وآله): إنها مأمورة[١].
ولكن سيأتي أن ذلك إنما كان في مسجد المدينة، لا في قباء.
[١] مجمع الزوائد ج٤ ص١١ وعمدة القاري ج٧ ص٢٥٩ وسبل الهدى والرشاد ج٣ ص٢٦٨ وكنز العمال ج١٣ ص١٣٩ والمعجم الكبير للطبراني ج٢ ص٢٤٦ ووفاء الوفاء ج١ ص٢٥١ وتاريخ الخميس ج١ ص٣٣٨ والإكمال في أسماء الرجال ص٣٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢٣ ص٥٠١ وراجع: تاريخ جرجان ص١٤٤ وفي عبارته سقط.