الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٠
١ ـ إن فرار أبي بكر في المواطن المختلفة يدل على عدم صحة ما نسب إلى علي (عليه السلام)، أو ادعاه الآخرون من شجاعة لأبي بكر، ولو في أدنى مستوياتها.. فقد فر في أحد، وقريظة، وخيبر، وحنين، وذات السلاسل، وقد قال المعتزلي:
| وليس بنكرٍ في حنين فراره | ففي أحد قد فرّ قدماً وخيبرا |
كما أنه لم يجرؤ على مبارزة عمر وبن عبد ود في الخندق.
٢ ـ بالنسبة لقولهم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يمنعه من القتال، نقول:
هل منعه من القتال في خيبر وقريظة، وحنين وأحد، وغيرها من الوقائع؟! وأين هي النصوص التي تثبت ذلك؟! وفي أي المصادر هي؟!
غير أنهم يدعون: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: أمتعنا بنفسك في حرب بدر، حين صار يتظاهر بأنه يريد مبارزة ولده[١].
وذكر الأسكافي المعتزلي: أنه إنما قال له ذلك، لأنه لم يكن أهلاً
[١] راجع: السنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص١٨٦ وحياة الصحابة ج٢ ص٣٣٢ و ٣٣٣ عن الحاكم عن الواقدي. والبداية والنهاية (ط مكتبة المعارف) ج٤ ص٨٣ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج٨ ص٩٥ والعثمانية للجاحظ ص٣٣٠ والغدير ج٧ ص٢١٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٨١.