الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٥
ونلاحظ هنا: أن جعفر بن أبي طالب كان له أيضاً سهم في الحاضر، وسهم في الغائب، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: ضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر لجعفر بن أبي طالب بسهمه، وأجره[١].
وذلك لا ينافي ما تقدم بالنسبة لعلي (عليه السلام)، فإن الذين ناشدهم علي (عليه السلام) لم يكن فيهم غير علي له هذه الخصوصية، فلا يمنع أن تكون لجعفر أيضاً ـ الذي لم يكن معهم آنئذٍ، لأنه قد استشهد في مؤتة.
النبي (صلى الله عليه وآله) يمرض علياً (عليه السلام):
وفي طريق العودة من بدر إلى المدينة فقد المسلمون رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوقفوا، فجاء (صلى الله عليه وآله) ومعه علي (عليه السلام)، فقالوا: يا رسول الله، فقدناك؟!
فقال: إن أبا الحسن وجد مغصاً في بطنه، فتخلفت عليه[٢].
[١] سير أعلام النبلاء ج١ ص٢١٦ وتهذيب الكمال ج٥ ص٥٢ وبغية الباحث لابن أبي أسامة ص٢١٥. [٢] السيرة الحلبية ج٢ ص١٨٨ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٤٤٤ وذخائر العقبى ص٩٤ والمستدرك للحاكم ج٣ ص٢٣٢ ومجمع الزوائد ج٦ ص٦٩ وتاريخ بغداد ج٢ ص٤٣ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٢٤١ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٦ ص٥٣٧ وج٢١ ص٦٤٦ و ٦٤٧ وج٣١ ص١٥٩ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٦١ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٢٩٩ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٣ ص١١٠١ وينابيع المودة ج٢ ص١٨٤.