الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥
الآخر، ويقبل مدحه فيه. وهم قذفوه بذلك، لأنهم رموه بالتشيع، ولا نعرفه من رجالهم.
ولكن قد ذكر ابن عدي: أن عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت[١]، ولعل هذا هو سر تهمتهم له"[٢].
بنو عبد المطلب أقل من أربعين:
وادعى ابن تيمية: أن بني عبد المطلب لم يكونوا آنئذ أربعين رجلاً، كما نصت عليه الرواية، وهذا دليل آخر على سقوطها عن الإعتبار[٣].
ونقول:
أولاً: إذا كان لعبد المطلب عشرة أولاد، فإن لأولاده أولاداً، فلماذا لا يكون أولادهم ثلاثين رجلاً أيضاً، فقد كان لأبي طالب وحده أربعة، ولعل لغيره منهم أكثر من أربعة.. لا سيما وأن اصغر أولاد عبد المطلب هو أبو النبي (صلى الله عليه وآله)، الذي لو كان حياً آنئذ لكان عمره اكثر من ستين عاماً، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه كان عمره آنئذ ثلاثاً وأربعين سنة..
[١] راجع: ميزان الإعتدال ج٢ ص٤٥٧ وتهذيب الكمال ج١٥ ص٢٤٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج١٢ ص٢١٩ وتهذيب التهذيب ج٥ ص٢٦٥. [٢] دلائل الصدق ج٢ ص٢٣٤. وراجع: ميزان الإعتدال ج٢ ص٤٥٧ وتهذيب الكمال ج١٥ ص٢٤٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج١٢ ص٢١٩ وتهذيب التهذيب ج٥ ص٢٦٥. [٣] منهاج السنة ج٤ ص٨١ ـ ٨٤.