الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦
فـالـبر، والـديـن، والدنيا بدارهمـا ننــال منهــا الـذي نبغي إذا شينـا
إن الـنـبـي هو النور الذي كشـفت بـه عـمايــات بـاقينــا ومـاضينــا
ورهطـه عصمـة في ديننـا ولــهــم فضـل علينـا وحـق واجـب فينــا
ولست فـاعلمْه أولى مـنـهمُ رحمــاً يـا بـن الـزبــير ولا أولى بـه دينـا
فـفـيـم تـمـنـعهم عنــا وتمـنـعـنـا عنهـم وتـؤذيهـمُ فـينــا وتـؤذينـا
لـن يـؤتِيَ الله مـن أخـزى ببغضهم في الدين عزاً ولا في الأرض تمكيناً[١]
فابن الزبير يعتبر راية العلم، وراية الجود من الرايات الترابية التي اكتسبها أتباع أبي تراب منه "صلوات الله وسلامه عليه".
أترابية وعصبية؟!:
كما أن أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام) (أبي تراب) كانوا كإمامهم أبعد عن العصبية للعرق والعشيرة، ويشهد لذلك قول كثيِّر عزَّة، حينما قتل آل المهلب بالعقر: ما أجل الخطب! ضحى آل أبي سفيان بالدين يوم الطف، وضحى بنو مروان بالكرم يوم العقر، ثم انتضحت عيناه باكياً.
فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك، فدعا به، فلما دخل عليه قال: "عليك
[١] الأغاني (ط ساسي) ج١٣ ص١٦٨ وأنساب الأشراف ج٣ ص٣٢ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٣ ص٩٣٨ والدرجات الرفيعة ص١٤٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٢٦ ص١٢٩ وسير أعلام النبلاء ج٣ ص٣٥٦ وخزانة الأدب ج٤ ص٤٠.