الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠
الله فيه.. ومثله لا يمكن أن يكون في النار، فضلاً عن أن يحتاج إلى شفاعة أحد..
الثاني: لو سُلِّم جدلاً ـ أن أبا طالب في النار، فإذا كان ولده قسيم الجنة والنار، ويقدر على أن يأخذه إلى الجنة من خلال الشفاعة، فلماذا لا يفعل ذلك؟!
إلا إذا فرض أن هذا الولد ليس باراً بأبيه، ولا يراعي أبسط القواعد الأخلاقية التي أمر الله بمراعاتها.. وفي هذه الحالة لا يستحق أن يكون قسيم الجنة والنار.
الثالث: ما أشرنا إليه آنفاً من أن من يكون نوره من نور محمد وأهل بيته، وقد خلق نوره قبل آدم (عليه السلام) بألفي عام، ويطفئ نوره حتى نور الأنبياء والأوصياء باستثناء محمد(صلى الله عليه وآله) ، والأئمة من بعده (عليهم السلام)، لا يمكن أن يكون من أهل النار.. وذلك واضح لا يخفى.
من ينشدنا شعر أبي طالب:
وحين استسقى النبي (صلى الله عليه وآله) لأهل المدينة، وخاف أهل المدينة من الغرق، وقال (صلى الله عليه وآله): اللهم حوالينا ولا علينا.. قال (صلى الله عليه وآله) وهو على المنبر: "لله در أبي طالب، لو كان حياً لقرّت عيناه، من الذي ينشدنا شعره"؟!
فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، كأنك أردت قوله: