الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
وآله".. يعطي المعنى العميق لمرامي قوله تعالى في سورة البقرة: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ، وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الحَكِيمُ، قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}[١]..
فإن جعل الخليفة إنما هو لإظهار حقيقة النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام)، وأهل البيت صلوات الله عليهم. وعلى الملائكة أن يدركوا أن هناك خلقاً لا يمكن أن تبلغه العقول، وأن أعظم الملائكة شأناً واسماهم مقاماً وفضلاً، لا يزيد على حد أن يكون من حراس واتباع ومحبي واحد من هؤلاء.. ولو لأجل موقف واحد من مواقفه.. فضلاً عن سائر مقاماته، كضربته يوم الخندق.. وغير ذلك..
كذبة مفضوحة:
وإن المصادر التي ذكرناها عن قريب، وقول الاسكافي المتقدم حول نزول آية الشراء في علي (عليه السلام)، يظهر أن ابن روزبهان قد كذب في
[١] الآيات ٣٠ حتى ٣٣ من سورة البقرة.