الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
ولكننا مع ذلك نجد ابن حزم وابن كثير ينكران صحة سند حديث المؤاخاة[١]، وأنكره أيضاً ابن تيمية، واعتبره باطلاً، موضوعاً، بحجة أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار إنما كانت لإرفاق بعضهم ببعض، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي (صلى الله عليه وآله) لأحد منهم، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري[٢].
ونقول:
أولاً: إن إنكار حديث مؤاخاة النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) بدعوى ضعف سنده لا معنى له، بعد أن صححه كثير من الأعلام، وبعد أن تواتر في كتب سائر المسلمين عن عشرات الصحابة والتابعين وغيرهم، فإن المتواتر لا ينظر في سنده، ولا سيما إذا كان هذا الإنكار من الأبناء الثلاثة: أي ابن كثير، وابن حزم، وابن تيمية، المعروفين
[١] راجع: البداية والنهاية ج٧ ص٢٢٣ و ٣٣٦ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٣٧١ والغدير ج١٠ ص١٠٥. [٢] راجع: منهاج السنة ج٢ ص١١٩ والبداية والنهاية ج٣ ص٢٢٧ و (ط دار إحياء = = التراث العربي) ج٣ ص٢٧٨ وفتح الباري ج٧ ص٢١١ والسيرة النبوية لدحلان ج١ ص١٥٥ والسيرة الحلبية ج٢ ص٢٠ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص١٨٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج٢ ص٣٢٦ وسبل الهدى والرشاد ج٣ ص٣٦٨ ودلائل الصدق ج٢ ص٢٧٢ والغدير ج٣ ص١٧٤ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٣٦ و ٢٧٧.