الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
فقال: إني لا آخذهما، ولا أحدهما إلا بالثمن.
قال: فهي لك بذلك.
فأمر علياً (عليه السلام) فأقبضه الثمن[١].
ثم أوصاه (صلى الله عليه وآله) بحفظ ذمته، وأداء أماناته، وكانت قريش ومن يقدم مكة من العرب في الموسم يستودعون النبي (صلى الله عليه وآله)، ويستحفظونه أموالهم وأمتعتهم.
وأمره أن ينادي صارخاً بالأبطح غدوة وعشياً: من كان له قبل محمد أمانة فليأت، فلنؤد إليه أمانته..
وقال (صلى الله عليه وآله) لعلي آنئذٍ، أي بعد أن ذهب الطلب عنه (صلى الله عليه وآله): إنهم لن يصلوا من الآن إليك يا علي بأمر تكرهه، حتى تقدم علي، فأد أمانتي على أعين الناس ظاهراً.
ثم إني مستخلفك على فاطمة ابنتي، ومستخلف ربي عليكما، ومستحفظه فيكما[٢].
[١] راجع: بحار الأنوار ج١٩ ص٦٢ والأمالي للطوسي ج٢ ص٨٣ و (ط دار الثقافة) ص٤٦٧ ووفاء الوفاء ج١ ص٢٣٧ والدرجات الرفيعة ص٤١١ وحلية الأبرار ج١ ص١٤٦ والميزان ج٩ ص٨١ وكشف الغمة ج٢ ص٣١. [٢] الأمالي للطوسي ج٢ ص٨٣ و (ط دار الثقافة) ص٤٦٨ وحلية الأبرار ج١ ص١٤٧ وبحار الأنوار ج١٩ ص٦٢ والميزان ج٩ ص٨٢ والدرجات الرفيعة ص٤١١ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٣٧ و ٣٧٦ وكشف الغمة ج٢ ص٣٢.