الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
ج: إن علياً (عليه السلام) نفسه قد أكد على هذا، ودفع كل شبهة فيه، حينما قال في شعره المتقدم:
| وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى | ومن طاف بالبيت العتيق بالحجر |
إلى أن قال:
| وبت أراعيهم متى يثبتونني | وقد وطنت نفسي على القتل والأسر |
| وبات رسول الله في الغار آمناً | هناك وفي حفظ الإله وفي ستر [١] |
د: وعنه (عليه السلام): "وأمرني أن أضطجع في مضجعه، وأقيه بنفسي، فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له، مسروراً لنفسي بأن أقتل دونه، فمضى (صلى الله عليه وآله) لوجهه، واضطجعت في مضجعه،
وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي؛ فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والناس.
[١] نور الأبصار ص٨٦ وشواهد التنزيل ج١ ص١٠٢ ومستدرك الحاكم ج٣ ص٤ وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، وأمالي الشيخ الطوسي ج٢ ص٨٣ = = وتذكرة الخواص ص٣٥ وفرائد السمطين ج١ ص٣٣٠ ومناقب الخوارزمي ص٧٤ و ٧٥ والفصول المهمة لابن الصباغ ص٣١ وبحار الأنوار ج١٩ ص٦٣ وتاريخ الخميس ج١ ص٣٢٥. والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) والمصادر لهذا الشعر كثيرة جداً لا مجال لتتبعها.