الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
(صلى الله عليه وآله) ليقيه بنفسه، وكما كان يجري في الشعب على مدى ثلاث سنوات، حين كان أبو طالب ينيمه في فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى إذا كان ثمة من خطر، فليكن على علي (عليه السلام)، دون رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
فهذا القول منه (عليه السلام) هنا.. نظير أن يقول شخص: إننا في بلادنا نأكل، ونلبس، أو نصنع كذا، مع أن القائل لم يأكل أو لم يلبس أو لم يفعل ذلك بنفسه، وإنما هو يتحدث عن غيره ويعرِّض به..
المبارزة:
وكان أول من برز للقتال في بدر: عتبة، وشيبة، والوليد؛ فبرز إليهم ثلاثة من الأنصار، فقالوا لهم: ارجعوا؛ فإنا لسنا إياكم نريد، إنما نريد الأكفاء من قريش.
فأرجعهم النبي (صلى الله عليه وآله)، وبدأ بأهل بيته؛ لأنه كره أن تكون البدأة بالأنصار[١]، وندب عبيدة بن الحارث، وحمزة، وعلياً، قائلاً: "قم يا عبيدة، قم يا عم، قم يا علي، فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم إلخ..".
فسأل عتبة عنهم، فأخبروه عن أنفسهم، وسأل شيبة عن حمزة، فقال
[١] تفسير القمي ج١ ص٢٦٤ وبحار الأنوار ج١٩ ص٣١٣ و ٢٥٣ وسعد السعود ص١٠٢والصافي ج٢ ص٢٨٠ ونور الثقلين ج٢ ص١٣٠.