الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩
وإن كان يريد فرض الزواج عليها بزيد، فلماذا أرجعه خائباً في المرة الأولى، ثم استجاب له بعد توسط علي (عليه السلام)؟!
تحطيم الأصنام قبل الهجرة:
عن علي (عليه السلام)، قال: دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو بمنزل خديجة (عليها السلام) ذات ليلة، فلما صرت إليه قال: اتبعني يا علي..
فما زال يمشي وأنا وراءه، ونحن نخترق بيوت مكة حتى أتينا الكعبة، وقد أنام الله كل عين، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي.
قلت: لبيك يا رسول الله.
قال: إصعد يا علي فوق كتفي، وكسّر الأصنام.
قلت: بل أنت يا رسول الله، إصعد فوق كتفي.
قال: بل أنت إصعد يا علي.
ثم انحنى (صلى الله عليه وآله)، فصعدت على كتفه، فأقبلت (ولعل الصحيح: فقلبت) الأصنام على رؤوسها، ونزلت، وخرجنا من الكعبة شرفها الله تعالى، حتى أتينا منزل خديجة (عليه السلام)، فقال لي: يا علي، إنه أول من كسّر الأصنام جدك إبراهيم (عليه السلام)، ثم أنت يا علي آخر من كسّر الأصنام.
قال: فلما أصبحوا أهل مكة، وجدوا الأصنام منكسة، مقلوبة على رؤوسها، فقالوا: ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد، وابن عمه.