الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠
أين حمزة وجعفر؟!:
وذكر ابن تيمية أيضاً: أن حمزة وجعفر، وعبيدة بن الحارث قد اجابوا إلى ما أجاب إليه علي (عليه السلام). بل لقد أسلم حمزة قبل أن يصير المؤمنون أربعين رجلاً[١]. فحصلت المؤازرة منهم، فلماذا لم يستحقوا مقام الخلافة بعدها..
ونجيب:
ألف: بالنسبة لحمزة "رضوان الله تعالى عليه"، نقول:
أولاً: لا دليل أن حمزة قد أسلم قبل حديث إنذار العشيرة الأقربين.. بل إن صريح حديث إسلامه: أنه أعلنه بعد اشتداد الأمر بين النبي (صلى الله عليه وآله) وبين قريش، لأجل سب أبي جهل للنبي (صلى الله عليه وآله)، وذلك إنما كان بعد إنذار العشيرة. وإن ادَّعوا أنه أسلم في السنة الثانية من البعثة[٢].
فلعل المقصود: هو السنة الثانية بعد ما يسمونه الإعلان بالدعوة، أي بعد خروجه (صلى الله عليه وآله) من دار الأرقم.
[١] منهاج السنة ج٤ ص٨٢ و ٨٣. [٢] الإصابة ج٢ ص١٠٥ وأسد الغابة ج١ ص٣٥٤ و (ط دار الكتاب العربي) ج٢ ص٤٢ والوافي بالوفيات ج١٣ ص١٠٤ وذخائر العقبى ص١٧٤ وشرح مسند أبي حنيفة ص١٨٤ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٩٠ وتنقيح المقال ج٢٤ ص٢٣٣ والإكمال في أسماء الرجال ص٤١ والدرجات الرفيعة ص٦٤.